

بقلم المايسترو/محمد وهيدي
أستاذ غير متفرغ بالمعهد العالي لفنون الطفل بأكاديمية الفنون
سجلت عازفة الفلوت العالمية إيناس عبد الدايم اسمها كأول مصرية تتولى وزارة الثقافة في مصر يوم الأحد في تعديل وزاري محدود شمل أربع حقائب وزارية.
وحتى تعيينها وزيرة يوم الأحد، كانت أيناس عبد الدايم تشغل رئاسة المركز الثقافي القومي (دار الأوبرا المصرية).
تخرجت أيناس عبد الدايم في المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار) عام 1982 وعُينت معيدة بقسم الفلوت قبل أن تسافر إلى فرنسا في منحة دراسية من عام 1983 إلى 1990 حصلت خلالها على درجتي الماجستير والدكتوراه في آلة الفلوت من المعهد الوطني للموسيقى بباريس.
تدرجت في سلك التدريس بالكونسرفتوار حتى تولت رئاسته في الفترة من 2004 إلى 2010 واختيرت بعد ذلك نائبة لرئيس أكاديمية الفنون.
مثلت مصر في العديد من المهرجانات الفنية الدولية منها مهرجان نانت للفنون بفرنسا ومهرجان الرباط للفنون بالمغرب ومهرجان سالونيك للمرأة المبدعة في اليونان، وأسست أول فصل دراسي لتعليم آلة الفلوت في سن مبكرة بمركز تنمية المواهب في دار الأوبرا.
اختيرت في فبراير شباط 2012 رئيسة لدار الأوبرا المصرية لتصبح ثاني امرأة تتولى المنصب بعد رتيبة الحفني. لكن في مايو أيار 2013 أصبحت ايناس عبد الدايم رمزا لتضامن مثقفي وفناني مصر ضد حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد أن صدر قرار من وزير الثقافة آنذاك بإقصائها عن المنصب بجانب عدد من قيادات الوزارة.
طُرح اسمها بقوة لتولي وزارة الثقافة بعد أن عزل الجيش مرسي إثر احتجاجات شعبية حاشدة، لكن الحكومة المؤقتة التي تشكلت حينها اكتفت بإعادتها إلى رئاسة دار الأوبرا.
وقالت ايناس عبد الدايم في مقابلة مع رويترز حينها “قبلت المنصب وبُلغت بالموافقة وبحلف اليمين. وقبل حلف اليمين حصلت محادثة وتفهمت جدا الوضع لأنه ما من شك أنه ما زالت هناك بعض الضغوط الخارجية والداخلية”.
وأضافت “يمكن مصر لسه مش مهيأة إن وزير الثقافة يبقى امرأة.. طبيعي جدا”.
حصلت ايناس عبد الدايم على العديد من الجوائز منها جائزة الدولة التشجيعية في الفنون عام 2000 وجائزة الإبداع من أكاديمية الفنون المصرية في 1999.
ثلاثة عقود مضت على مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية لمواصلة رسالته السامية الهادفة إلى الدفاع عن الهوية وتحسين الذوق العام. للسنة الثانية على التوالي افتتحت الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة والدكتور مجدي صابر رئيس دار الأوبرا المصرية فعاليات الدورة الثلاثين منه ، ومكرسة لروح الراحل الموسيقار جمال سلامة والموسيقار عبده داغر.
و تزال الموسيقى من الروابط الوثيقة بين شعوب العالم العربي. من المحيط إلى الخليج ، تتحد النغمات وتختلط الألحان ، حتى لو اختلفت اللهجات والمفردات. منذ ولادة مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية ، اجتمع سفراء الفن على أرض مصر ليعكسوا أصالة وتفرد الإبداع العربي ويظهر دور هذا المنتدى. في الحفاظ على الهوية والحفاظ على التراث واستعادة ذكريات زمن الفن الجميل ، وخلال جلساته المتتالية ، استضافت الفعاليات كوكبة من الأسماء اللامعة في تاريخ الموسيقى والغناء العربي ، وأصبحت البوابة الذهبية للنجوم الذين عبروا من خلالها. إلى سماء الشهرة ، وتكريم المبدعين الذين لعبوا دورًا مهمًا في الحياة الفنية المصرية والعربية .
وفي ختام كلامي يقول افلاطون عن الموسيقى هي الفن، وحالماً تصبح فناناً عليك إن تتعلم كيف تتقبل النقد.
