جريدة شبكة أخبار الدولية : محمد صبحى الجبل الشامخ

كتب عصام عياد
محمد صبحي أنسان مصري ، ممثل ومؤلف ومخرج مصرحي وصاحب فكر
صبحى علامة فنية متميزة في سماء الفن ، ورمز من الرموز الفنية البارعة ، واستاذ علم العديد من الفنانين ، ومدرسة فنية شاملة ، تفردت بتقديم نموذج ذو قيمة عالية
حيث عكف صبحي علي تقديم الفن المتميز الهادف ، فكل أعماله بمثابة رساله ، يعالج فيها قضية من قضايا الوطن ، بل وقضايا الأمة العربية ، الي جانب تميز أعماله بخلوها من السموم الفكرية الداعية إلى الزلل والانحراف ، التي تسبب انهيار البنية الأخلاقية للأسرة ، كأفلام الخيانة والجريمة والعنف والتبرج الفاحش والبلطجة ، أو الاسفاف والألفاظ البذيئة والعبارات الخادشة التي يخجل منها أفراد الأسرة ، صغيرها وكبيرها
فقد استطاع صبحي أن يجعل أعماله ثقافه بمعني الكلمة
فتعد أعماله حركات إبداعية هدفها التأثير في الوعي الاجتماعي والقيم والمعايير والسلوكيات؛ من خلال ما يقدمه من مضامين تحافظ علي القيم والمبادئ ، كما تساهم في تشكيل وعى الأفراد، وفى رؤاهم تجاه القضايا المجتمعية، من أجل إحداث تغييرات جوهرية للأفضل كما رأينا في ( عائلة ونيس ) وغيرها من الأعمال ، حتى أعماله المسرحية جمعت بين الإمتاع والتوجيه ، حيث يخرج منها المشاهد بفكر ، ولا يمل من مشاهدتها ، ويستمتع بها
وفي الوقت الذي انشغل فيه الجميع بجمع المال تحت أي ظرف ،و بأي شكل ، عكف هو علي معالجة قضايا الأمة ، حتي صار و كأنه معلماً تحب مشاهدته و الاستماع اليه وتشعر بعطائه وتميزه ، حتي أن أعماله فضحت قبح أعمال الآخرين ، وفضحت سوء أعمالهم
فهو الفنان الذي نحلم بوجوده ، فنان يحترم نفسه ويختار أعماله بمعايير أخلاقية هادفه ، صاحب رسالة
فنان يحترم المشاهد ففي أحد المواقف التي جمعتني به ، دخلت عليه في مكتبه وهو ثائر علي أحد المسئولين بالتليفزيون عبر مكالمة هاتفيه ، وكان سبب غضبه أنه كان قد تنازل عن جزء من قيمة إحدى مسرحياته مقابل عدم تقديم إعلانات أثناء عرض المسرحية ، الا في فواصل المشاهد ، احتراما منه للمشاهد أمام التليفزيون ،و مرعاه لعدم تشتيت انتباه المشاهد ، أو قطع متابعته مما يأثر علي المعني ، ولم يلتزم التليفزيون بالاتفاق ، الأمر الذي أعضب صبحى وجعله يهدد بمقاضاتهم
فنان وطني مهموم بوطنه ، مشارك في إصلاحه ، ايجابي ، صاحب مبادرات حقيقيه وليست شعارات أو للشو الإعلامي و أخذ اللقطة ، داعم لجميع قضايا الوطن
زاهد في المناصب ولا يتملق ولا يتسلق ولا يداهن ، واضح ، لا يراوغ روغان الثعالب كآخرين
صاحب كلمة ، فيحكي أنه عرض عليه أن يقدم عمليين على أشهر مسارح لندن ، للجاليات العربية ، مقابل أجر مغر ومنزل وسيارة والعديد من الامتيازات الأخرى ، ولكنه رفض هذا العرض ، لأنه كان قد ارتبط مع المخرج جلال الشرقاوي شفهيا بدون توقيع أي عقود لتقديم مسرحية “الجوكر” بالقاهرة، رفض صبحي أن يتخلى عن وعده رغم الإغراءات المادية.
تم تكريمه من شخصيات ورموز عديدة منها سمو الشيخ زايد بن سلطان ، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، كما تم تكريمه من قبل وزيرة الثقافة الأردنية ، و أيضا تم تكريمه في تونس عام 1994 ، وحصل علي العديد من الجوائز ، منها جائزة سمو الشيخ عيسي بن علي بالبحرين 2011 ، والدكتوراه الفخرية من الكلية الأمريكية بكاليفورنيا 2013 ، والماجيستير الفخري من كلية كامبريدج البريطانية 2013 ،وجائزة مؤسسة النجوم السعودية 2013 … ألخ
وقد أمن بفكره العديد من الشخصيات العالمية البارزة كالشيخ صالح كامل الذي قدم له كل الدعم لتنفيذ مسلسل ونيس الذي يعالج الكثير من القضايا المجتمعية
محمد صبحي فنان كما ينبغي أن يكون الفنان
محمد صبحى فنان احتل قلوب الجماهير المثقفين في العالم كله
محمد صبحى صنع بنفسه مكانه عظيمة ، ليست في المسارح ولا دور السينما ولا الشاشات وحسب وانما صنع مكانه بقلوب عاشقيه
محمد صبحى سيظل رمزاً وبطلاً وانساناً وقيمة وقامه
محمد صبحى حاضر وتاريخ ومستقبل
محمد صبحى جبلاً شامخاً لا يهزه ريح

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ